الميرزا القمي
216
مناهج الأحكام
تكبيرات - من أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما أسري به إلى السماء قطع سبع حجب ، فكبر عند كل حجاب تكبيرة ، فأوصله الله عز وجل بذلك إلى منتهى الكرامة ( 1 ) - يضعف هذا الظهور . ويضعفه أيضا ما رواه في التهذيب في باب الزيادات في الجزء الثاني من كتاب الصلاة ما يدل على أن هذه الحكاية كانت في صلاة العيد في التكبيرات القنوتية ، لا في التكبيرات الاستفتاحية . وكذلك ما نقل عن مناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ، من أن ذلك كان في صلاة العيد للحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) . والصحيحان المذكوران رواهما في العلل ، وليس ( 3 ) فيهما تصريح بوقوع ذلك في الصلاة اليومية ، ويمكن حملهما على رواية التهذيب . مع أنه ورد في الفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام ) : واعلم أن السابعة هي الفريضة وهي تكبيرة الافتتاح وبها تحريم الصلاة ( 4 ) . ولعله هو مستند الشيخ وتابعيه بحمله على الأفضلية ( 5 ) . ونقل عن الشيخ في المصباح تعين الأخيرة فهو نص عليه ( 6 ) . ومما يؤيد تعين السابعة الأخبار الواردة في أن تكبيرات الصلوات الخمس خمس وتسعون فإنه لا يتم إلا بجعل التكبيرات الست خارجا عن الصلاة . وورد في رواية أخرى : يقول قبل أن يحرم ويكبر : يا محسن قد أتاك المسئ إلى آخره ، رواها ابن طاووس في فلاح السائل ( 7 ) . فلو جعلنا الأولى هي التكبيرة الافتتاح فلا بد من التقديم على السبع ، وإن جعلناها الأخيرة فلا بد من جعلها بعد السادسة ، ولا ينافي حسنة الحلبي ( 8 ) .
--> ( 1 ) علل الشرائع : ص 332 ح 4 . ( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 13 . ( 3 ) علل الشرائع : ص 331 ح 1 و 2 . ( 4 ) فقه الرضا : ص 105 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 104 . ( 6 ) المصباح : ص 33 . ( 7 ) فلاح السائل : ص 155 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 723 ب 8 من أبواب تكبيرة الإحرام ح 1 .